الميرزا القمي
28
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
في الدروس والروضة ( 1 ) إلا في ثلاثة الهدي لمن صام يومين وكان الثالث يوم العيد . واكتفى في المسالك باستثناء كفّارة اليمين ، وقضاء رمضان ، وثلاثة الاعتكاف ( 2 ) . وكذلك العلامة في القواعد ( 3 ) . وأما حكاية استثناء ثلاثة الهدي عن هذا الاستثناء فهو المشهور بينهم كما سيأتي ، فحكموا بالاستئناف مطلقاً . وقال المحقّق في الشرائع : وكلَّما يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لعُذر يبني عند زواله ، ولم يفرّق بين الثلاثة وغيره ، إلا أنّه قال : إنّ صوم دم المتعة يبنى فيه إن كان الإفطار ليوم النحر وقد صام يومين ، وإلا بأن كان الفصل بغير يوم النحر أو لم يصم إلا يوماً استأنف ( 4 ) ، وكذلك في النافع والمعتبر ( 5 ) ، ومثله كلام العلامة في كثير من كتبه ( 6 ) . وذهب ابن إدريس إلى جواز البناء في صوم كفّارة اليمين إذا أفطر لعُذر ، سواء تجاوز النصف أم لا ، ونصّ في ثلاثة المتعة على أنّه لا يجوز التفريق إلا إذا صام يومين ثالثها العيد ( 7 ) . وعن يحيي بن سعيد أنّه قال : إن أفطر في كفّارة اليمين وشبهها استأنف بكلّ حال ، فإن كان مرجع الضمير الكفّارة فمذهبه الاستئناف فيما تشبهه كفّارة اليمين في كونها ثلاثة متتابعات ، وإن كان اليمين فيختص باليمين وما أشبهه من النذر والعهد ( 8 ) . وظاهر السيد : عدم الفرق بين الثلاثة وغيرها ، وادّعى الإجماع على أنّ من أفطر
--> ( 1 ) الدروس 1 : 296 ، الروضة البهيّة 2 : 132 . ( 2 ) المسالك 2 : 71 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 69 . ( 4 ) الشرائع 1 : 186 ، وانظر المسالك 2 : 71 ، والمدارك 6 : 247 . ( 5 ) المختصر النافع : 72 ، المعتبر 2 : 720 . ( 6 ) القواعد 1 : 69 ، التحرير 1 : 85 ، المختلف 3 : 568 . ( 7 ) السرائر 1 : 415 . ( 8 ) الجامع للشرائع : 160 .